محمد جواد مغنية
140
في ظلال نهج البلاغة
الخطبة - 17 - ضال مضل . . فقرة 1 - 2 : إنّ أبغض الخلائق إلى اللَّه رجلان : رجل وكله اللَّه إلى نفسه فهو جائر عن قصد السّبيل مشغوف بكلام بدعة ، ودعاء ضلالة . فهو فتنة لمن افتتن به . ضالّ عن هدي من كان قبله . مضلّ لمن اقتدى به في حياته وبعد وفاته . حمّال خطايا غيره . رهن بخطيئته ورجل قمش جهلا . موضع في جهّال الأمّة عاد في أغباش الفتنة . عم بما في عقد الهدنة قد سمّاه أشباه النّاس عالما وليس به . بكَّر فاستكثر من جمع ما قلّ منه خير ممّا كثر حتّى إذا ارتوى من آجن ، واكتنز من غير طائل . جلس بين النّاس قاضيا ، ضامنا لتخليص ما التبس على غيره . فإن نزلت به إحدى المبهمات هيّأ لها حشوا رثاَّ من رأيه ثمّ قطع به .